ابن معصوم المدني

126

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

والشوارد والنوادر ، معتمدا في النقل على الكتب المشهورة ، وأمّهات الزبر المأثورة ، مع الأخذ بالثقة في البيان والتعريف ، والتحرّز في الضبط عن التصحيف والتحريف ، غير متّكل على النقل دون النقد ، إلّا ما أجمع عليه أهل الحل والعقد » « 1 » . ثمّ تعجّب المصنّف من الفيروزآبادي في تصدّيه للتنبيه على أغلاط الجوهري ، مع أنّه هو بنفسه وقع في الأغلاط والأوهام ، والتصحيف والتحريف ، والغلط في مسائل النحو والتصريف ، ناهيك عن أن ما تعقب به الجوهري أكثره مسبوق إليه « 2 » . ثمّ أشار رحمه اللّه إلى أنّه فيما اقتطفه من كلام العرب وصنّفه حوى ما لم تحوه البحور المحيطة وبرّز على غيره من أمهات المعاجم المشهورة المتداولة في جهة من الجهات وميزة من الميزات ، فامتاز على الجمهرة والصحاح والمحكم والعباب والتهذيب والمجمل ولسان العرب والقاموس ، بحسن الانتقاء والانتقاد ، وتمييز النقادة من النّقاد ، وإيراد ما . يروق ويحسن ، مضافا إلى النكت والملح ونخب الموضوع والمصطلح ، مع التقصي في البيان والتبيين ، والتحري في التخصيص والتعيين ، ورعاية المناسبة في سوق الكلمات بين معانيها الملتئمات ثمّ إذا افتقر لفظ إلى شكله مثّله بلفظ آخر من شكله » « 3 » . ثمّ قال في أواخر مقدمته : « وإذا منّ اللّه بإتمامه وتطوّل ، سميته « الطراز الأول » إذ كان أوّل

--> ( 1 ) مقدمة المؤلف : 4 . ( 2 ) انظر ص 5 من مقدمة المؤلف . ( 3 ) انظر مقدمة المؤلف : 6 - 7 .